أحمد بن علي القلقشندي
108
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
ثم قتله بعد ذلك وكان علي رضي الله عنه قد جهز قبل موته أربعين ألفا لحرب معاوية فتجهز الحسن بعد مبايعته للخروج بذلك الجيش وسار من الكوفة للقاء معاوية واشترط عليه شروطا وقال إن أنت أجبت إليها فأنا سامع مطيع وكان مشروطة عليه أن لا يسب عليا وأن يعطيه ما ببيت مال الكوفة فأجابه معاوية إلى ذلك وسلم الأمر إليه على ذلك ورجع إلى المدينة فبقي بها إلى أن توفي على ما تقدم ذكره وكان في خلعه نفسه وتسليم الأمر لمعاوية ظهور معجزتين للنبي صلى الله عليه وسلم . إحداهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حقه ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فكان الأمر كذلك . والثانية أنه حسب يوم تسليمه فكان تمام ثلاثين سنة وقد تقدم أنه صلى الله عليه وسلم قال الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا